حُدِّثْتُ عن عمارٍ، قال: ثنا ابنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ قولَه: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾. قال: على الأبِ (٤).
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿[لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ](٥) إِلَّا وُسْعَهَا﴾.
يعني تعالى ذكرُه بذلك: لا تُحَمَّلُ نفسٌ مِن الأمورِ إلا ما لا يَضِيقُ عليها ولا يَتَعَذَّرُ عليها وُجودُه إذا أرادَت. وإنما عنَى اللَّهُ تعالى ذكرُه بذلك: لا يُوجِبُ اللَّهُ على الرجالِ مِن نفقةِ مَن أرْضَعَ أولادَهم مِن نسائِهم البائناتِ منهم إلا ما أطاقوه، ووجَدوا إليه السبيلَ، كما قال تعالى ذكرُه: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾.
كما حدَّثنا ابنُ حُمَيْدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، وحدَّثني عليٌّ، قال: ثنا زيدٌ، جميعًا عن سفيانَ: ﴿لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا﴾. إلا ما أطاقَت (٦).
(١) في ص: "يزيد". (٢) سقط من: م. (٣) تقدم تخريج أوله في ص ٢٠٣. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٤٢٩ عقب الأثر (٢٢٧١) من طريق ابن أبي جعفر به. (٥) في ص: "لا يكلف الله نفسا". (٦) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٥٧٧ (٣٠٨١) من طريق مهران به، بنحوه. وذكره في ٢/ ٤٣٠ عقب الأثر (٢٢٧٦) معلقًا.