إن قال لنا قائلٌ: وما هذه الخيانةُ التي كان القومُ يَخْتانونها أنفسَهم التي تاب اللهُ منها عليهم فعفا عنهم؟
قيل: كانت خيانتُهم أنفسَهم، التي ذكَرها اللهُ، في شيئين: أحدُهما، جماعُ النساءِ. والآخَرُ، المَطْعَمُ والمشرَبُ في الوقتِ الذي كان حرامًا ذلك عليهم.
كما حدَّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن عمرِو بنِ مُرَّةَ، قال: ثنا ابنُ أبي ليلى، أن الرجلَ كان إذا أفطَر فنام لم يأتِها، وإذا نام لم يَطْعَمْ، حتى جاء عمرُ بنُ الخطابِ يُرِيدُ امرأتَه فقالتِ امرأتُه: قد كنتُ نمتُ. فظنَّ
(١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٣١٦ عقب الأثر (١٦٧٥) من طريق عمرو به. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٣١٦ (١٦٧٥)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٢٧٥ من طريق طاوس عن ابن عباس. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ١٩٨ إلى الفريابي.