فصول الكتاب

عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ، عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ ﷺ في رجلٍ يَتزوَّجُ المرأةَ فيُطَلِّقُها قبلَ أن يَدْخُلَ بها البَتَّةَ، فتَتَزوَّجُ زوجًا آخرَ، فيُطَلِّقُها قبلَ أن يدخُلَ بها، أتَرجِعُ إلى الأوَّلِ؟ قال: "لا، حتى تَذُوقَ عُسَيْلَتَه ويَذُوقَ عُسَيْلَتَها" (١).

حدَّثنا ابنُ بَشّارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن عَلْقمةَ بنِ مَرْثَدٍ، عن رَزينٍ الأَحمريِّ، عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ ﷺ أنه سُئِل عن الرجل يُطَلِّقُ امرأتَه ثلاثًا، فيَتَزوَّجُها رجلٌ، فأغلَق البابَ، فطلَّقها قبل أن يَدْخُلَ بها، أتَرْجِعُ إلى زوجِها الآخرِ؟ قال: "لا، حتى يَذُوقَ عُسَيْلَتَها" (٢).

حدَّثنا ابنُ بَشّارٍ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن عَلْقمةَ بنِ مَرْثَدٍ، عن سُليمانَ بنِ رَزينٍ، عن ابنِ عمرَ أنه سأل (٣) النبيَّ ﷺ وهو يَخْطُبُ، عن رجلٍ طلَّق امرأتَه، فتزوَّجَتْ بعدَه، ثم طلَّقها أو مات عنها، أيَتزوَّجُها الأولُ؟ قال: "لا، حتى تَذُوقَ عُسَيْلَتَه" (٤).

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾.

يعني تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا﴾: فإن طلَّق المرأةَ التي بانتْ مِن زوجِها


(١) أخرجه ابن ماجه (١٩٣٣) عن محمد بن بشار به، وأخرجه أحمد ٩/ ٤٠٦ (٥٥٧١)، والنسائي (٣٤١٤)، والبيهقي ٧/ ٣٧٥ من طريق محمد بن جعفر به.
(٢) أخرجه أحمد ٩/ ٢١٠ (٥٢٧٧)، وابن أبي حاتم في العلل ١/ ٤٢٨، والبيهقي ٧/ ٣٧٥ من طريق عبد الرحمن بن مهدي به.
(٣) في مصنف عبد الرزاق وسنن البيهقي: "سئل".
(٤) أخرجه أحمد ٨/ ٣٩٥، ٩/ ٢١٠ (٤٧٧٧، ٥٢٧٨) عن أبي أحمد الزبيري به، وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١١٣٥)، وابن أبي شيبة ٤/ ٢٧٤، والنسائي (٣٤١٥)، وابن أبي حاتم في العلل ١/ ٤٢٩، والبيهقي ٧/ ٣٧٥ من طريق سفيان به.