حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ بنُ الحجاجِ، قال: ثنا إسحاقُ بنُ إسماعيلَ، عن سليمانَ بن أرْقمَ، عن الحسنِ، قال: رأيْتُ عثمانَ بنَ عفانَ على منبرِ رسولِ اللهِ ﷺ عليه قميصٌ قُوهِيٌّ (٢) محلولُ الزِّرِّ، وسمعْتُه يَأْمُرُ بقتلِ الكلابِ، ويَنْهَى عن اللعبِ بالحمامِ، ثم قال: يا أيُّها الناسُ اتَّقوا الله في هذه السَّرائرِ، فإني سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ:"والذي نفسِ محمدٍ بيدِه، ما عمل أحدٌ قطُّ سرًّا إِلا أَلْبَسَهُ اللَّهُ رِداءَ (٣) عَلانيةٍ، إن خيرًا فخيرًا، وإن شرًا فشرًا". ثم تلا هذه الآيةَ:(وريِاشًا). ولم يَقْرَأها: ﴿وَرِيشًا﴾ - ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ﴾. قال:"السَّمْتُ الحسنُ"(٤).
وقال آخرون: هو خشيةُ اللهِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا أبو سعدٍ المَدَنيُّ، قال: ثنى مَن سِمع عروةَ بنَ الزبيرِ يقولُ: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى﴾: خشيةُ اللهِ (٥).
وقال آخرون: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى﴾ في هذه المواضعِ سترُ العورةِ.
(١) ذكره ابن كثير في تفسيره ٣/ ٣٤٦ عن زياد بن عمرو به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٧٦ إلى المصنف. (٢) القوهى: ضرب من الثياب، بيض، فارسي، منسوب إلى قوهستان. اللسان (ق و هـ). (٣) في م: "رداءه". (٤) ذكره ابن كثير في تفسيره ٣/ ٣٩٧ عن المصنف، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤٥٨ (٨٣٤٢) من طريق إسحاق به. وأخرج الموقوف منه عبد الرزاق في مصنفه (١٩٧٣٣)، وأحمد ١/ ٥٤٣ (٥٢١)، والبخاري في الأدب المفرد (١٣٠١) من طرق عن الحسن، عن عثمان. (٥) تقدم تخريجه في ص ١٢١.