يقولُ جل ثناؤُه: لما مضى موسى (٢) لموعدِ ربِّه قال لأخيه هارونَ: ﴿اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي﴾. يقولُ: كنْ خليفتي فيهم إلى أن أرجعَ. يقالُ منه: خلَفه يخلُفه خِلافَةً. ﴿وَأَصْلِحْ﴾. يقولُ: وأصلِحْهم بحَمْلِك إياهم على طاعةِ اللهِ وعبادتِه.
كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال: قال موسى لأخيه هارونَ: ﴿اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ﴾. وكان مِن إصلاحِه ألا يدعَ (٣) العجلَ يُعبدُ.
وقولُه: ﴿وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ﴾. يقولُ: ولا تَسْلُكْ طريقَ الذين يُفسِدون في الأرضِ بمعصيتِهم ربَّهم، ومعونتِهم أهلَ المعاصى على عِصْيانِهم ربَّهم، ولكن اسْلُكْ سبيلَ المطيعين ربَّهم.
[وكانت](٤) مواعدةُ اللَّهِ موسى ﵇ بعدَ أن أهلكَ (٥) فرعونَ، ونجَّى منه بني إسرائيلَ، فيما قال أهلُ العلمِ.
كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ
(١) في م: "واعد". (٢) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف. (٣) في الأصل: "تدع". (٤) في ص، م، ت ١، س، ف: "فكانت"، وفى ت ٢: "وكان". (٥) في الأصل: "هلك".