الْمُرْسَلِينَ﴾. يقولُ: إن كنتَ لله رسولًا إلينا، فإن اللَّهَ يَنْصُرُ رسلَه على أعدائِه. فعجَّل ذلك لهم كما اسْتَعْجَلوه، يقولُ جلَّ ثناؤُه: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾.
وإنما عنَى بالرجْفةِ هاهنا الصيحةَ التي زَعْزَعَتهم وحرَّكَتهم للهلاكِ؛ لأن ثمودَ هلَكت بالصيحةِ فيما ذكَر أهلُ العلمِ.
وبنحوِ ما قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجِيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿الرَّجْفَةُ﴾. قال: الصيحةُ (٢).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن
(١) شرح ديوانه ص ٩٥. (٢) تفسير مجاهد ص ٣٣٩، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٥١٦ (٨٦٨٧)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٩٩ إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ.