وقولُه: ﴿لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه مُعَجِّبًا عبادَه من هولِ ذلك اليومِ وشدتِه: لأيِّ يومٍ أُجِّلت الرسلُ فوُقِّتت؟ ما أعظمَه وأهولَه! ثم بيَّن ذلك وأيُّ يومٍ هو؟ فقال: ﴿أُجِّلَتْ (١٢) لِيَوْمِ الْفَصْلِ﴾.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدُ، عن قتادةَ: ﴿لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (١٢) لِيَوْمِ الْفَصْلِ﴾: يومٍ يُفْصَلُ فيه بينَ الناسِ بأعمالهم؛ إلى الجنةِ وإلى النارِ (١).
وقولُه: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: وأى شيءٍ أدراك يا محمدُ ما يومُ الفصلِ؟ مُعظِّمًا بذلك أمرَه وشدةَ هولِه.
كما حدَّثني بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ﴾: تعظيمًا لذلك اليومِ (١).
وقولُه: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: الوادى الذي يَسيلُ في جهنمَ من صديدِ أهلِها: للمُكذِّبين بيوم الفصلِ [يومَ الفصلِ](٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ
(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٠٣ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر. (٢) سقط من: م، ت ١.