سُجَّدًا﴾. قال: أُمِروا أن يَدْخُلوا رُكَّعًا (١).
قال أبو جعفرٍ: وأصلُ السجودِ الانْحِناءُ لمن سُجِد له مُعَظَّمًا بذلك، فكلُّ مُنْحَنٍ لشيءٍ تَعْظيمًا له [وخُشُوعًا](٢) فهو له ساجدٌ، ومنه قولُ الشاعرِ (٣):
بجَمْعٍ (٤) تَضِلُّ البُلْقُ في حَجَراتِه … تَرَى الأُكْمَ فيه (٥) سُجَّدًا للحَوافِرِ (٦)
يعنى بقولِه: سُجَّدًا: خاشعةً خاضعةً.
ومِن ذلك قولُ أعْشَى بنى (٧) قيسِ بنِ ثَعْلَبةَ (٨):
(١) سيأتى مطولًا في ص ٧٢٥، ٧٢٦. (٢) سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣. (٣) هو زيد الخيل، والبيت له في المعانى الكبير ٢/ ٨٩٠، والكامل ٢/ ٢٠١، وغير منسوب في الصناعتين ص ٢٨٦. (٤) فى الصناعتين، والكامل: "بجيش". (٥) في المعانى الكبير، والكامل: "منه". (٦) البلق: جمع أبلق وبلقاء، وهى الفرس التى يرتفع تحجيلها إلى الفخذين. والحجرات: جمع حَجْرة، وهى الناحية، والأكم جمع أكمة وهى التل. اللسان (ح ج ر، ب ل ق، أ ك م). (٧) في م: "بن". (٨) ديوانه ص ٥٣.