فصول الكتاب

والشاهدُ يومُ الجمعةِ، فيه ساعةٌ لا يوافِقُها مُؤمِنٌ يَدْعُو الله بِخَيرٍ إِلَّا اسْتَجاب له، ولا يَسْتعِيذُه مِن شرِّ إلا أعاده".

حدَّثني محمدُ بنُ عوفٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى ضَمضَمُ بنُ زُرعةً، عن شريحِ بن عبيدٍ، عن أبي مالكٍ الأشعريِّ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ الشاهدَ يومُ الجمعةِ، وإنَّ المشهودَ يومُ عرفةَ، فيومُ الجمعةِ خِيرَةُ اللهِ لنا" (١).

حدَّثني سعيدُ بنُ الربيعِ الرازيُّ، قال: ثنا سفيانُ، عن عبدِ الرحمنِ بن حرملةَ، عن سعيدِ بن المسيَّبِ، قال: سيدُ الأيامِ يومُ الجمعةِ، وهو شاهدٌ (٢).

وقال آخرون: الشاهدُ محمدٌ، والمشهودُ يومُ القيامةِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن شعبةَ، عن عليّ بن زيدٍ، عن يوسفَ المكيِّ، عن ابن عباسٍ، قال: الشاهدُ محمدٌ، والمشهودُ يومُ القيامةِ. ثم قرَأ: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ (٣) [هود: ١٠٣].

حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن مغيرةَ، عن شِباكٍ، قال: سأل رجلٌ الحسنَ بنَ عليٍّ عن: ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾. قال: سألت أحدًا قبلى؟ قال: نعم، سألتُ ابنَ عمرَ وابنَ الزبيرِ، فقالا: يومِ الذبحِ ويومِ الجمعةِ. قال: لا، ولكنَّ الشاهدَ


(١) تقدم تخريجه ص ٢٦٣.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٦١ من طريق عبد الرحمن بن حرملة به.
(٣) ذكره ابن كثير في تفسيره ٨/ ٣٨٦ عن المصنف، وأخرجه النسائي في الكبرى (١١٦٦٣) من طريق عكرمة، عن ابن عباس، وعزاه السيوطي في الدر المنثور - كما في المخطوطة المحمودية ص ٤٤٦ - إلى عبد بن حميد وابن أبي الدنيا في الأهوال والبزار وابن المنذر وابن مردويه وابن عساكر، وتقدم في ١٢/ ٥٧٤.