أما قولُه: ﴿وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا﴾. فإن أهلَ التأويلِ اخْتَلَفُوا في الذي كان هَمَّ بذلك، وما الشيءُ الذي كان هَمَّ به؟ قيل (١): ابن امرأتِه الذي سَمِعَ منه ما قال، وخَشِيَ أَن يُفْشِيَه عليه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذَيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: هَمَّ المنافقُ بقَتْلِه، يعنى: بقَتْلِ المؤمنِ الذي قال له: أَنتَ شَرٌّ مِن الحمارِ. فذلك قولُه: ﴿وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا﴾ (٢).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه (٣).
وقال آخرون: كان الذي هَمَّ رجلًا من قريشٍ، والذي همَّ به قتلَ رسولِ اللهِ ﷺ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن جابرٍ عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا﴾. قال: رجلٌ مِن قريشٍ هَمَّ بقتلِ رسولِ اللهِ ﷺ، يقالُ له: الأسودُ (٤).
وقال آخرون: الذي هَمَّ عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ ابن سلولَ، وكان هَمُّه الذي لم يَنَلْه
(١) في م: "أقتل". (٢) تقدم تخريجه في ص ٥٧١. (٣) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س، وفي م: "به". (٤) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٨٤٥ من طريق شريك، عن جابر، عن مجاهد، عن ابن عباس.