يقولُ تعالى ذكرُه: فلما سمِعت امرأةُ العزيزِ بمكرِ النِّسوةِ اللاتي قلن في المدينةِ ما ذكَره اللهُ ﷿ عنهن.
وكان مكرُهن ما حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرُو بنُ محمدٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ﴾. يقولُ: بقولِهن.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: لما أَظْهَر النساءُ ذلك من قولِهن: تراودُ عبدَها. مكرًا بها؛ لِتُريَهُنَّ يوسفَ، وكان يُوصفُ لهن بحسنِه وجمالِه، ﴿فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾ (١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ﴾. أي: بحديِثِهن.
﴿وَأَعْتَدَتْ﴾. "أَفْعَلَتْ"(٢)، من العَتادِ، وهو العُدَّةُ، ومعناه: أَعدَّتْ لهن متَّكأً. يعني مجلسًا للطعامِ وما يتَّكِئْنَ عليه من النمارقِ و (٣) الوسائدِ.
(١) ذكره البغوي في تفسيره ٤/ ٢٣٧. (٢) في ت ١، ت ٢، س، ف: "افتعلت". (٣) بعده في ت ١: "من".