وأما قولُه: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا﴾ فإن أهلَ العلمِ اختلفوا في صفةِ الشاهدِ؛ فقال بعضُهم: كان صبيًّا في المهدِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا العلاءُ بنُ عبدِ الجبارِ، عن حمادِ بن سلَمةَ، عن عطاءِ بن السائبِ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: تكلم أربعةٌ في المهدِ وهم صغارٌ؛ ابن ماشطةِ بنتِ فرعونَ، وشاهدُ يوسفَ، وصاحبُ جُريجٍ، وعيسى ابن مريمَ ﵇(١).
حدَّثنا أبو كُريبٍ قال: ثنا وكيعٌ عن أبي بكرٍ الهُذَليِّ، عن شَهرِ بن حَوْشبٍ، عن أبي هريرةَ، قال: عيسى، وصاحبُ يوسفَ، وصاحبُ جُريجٍ. يعنى تكلَّموا في المهدِ (٢).
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا زائدةُ، عن أبي حَصينٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا﴾. قال: صبيٌّ (٣).
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن أبي حَصينٍ، عن سعيدِ بنُ جبيرٍ: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا﴾. . قال: كان في المهدِ صبيًّا (٣).
(١) أخرجه أحمد ٥/ ٣٠ - ٣٣ (٢٨٢١، ٢٨٢٣، ٢٨٢٤)، والطبراني (١٢٢٧٩، ١٢٢٨٠)، وابن حبان (٢٩٠٣، ٢٩٠٤)، وأبو يعلى (٢٠١٧)، والبيهقي في دلائل النبوة ٢/ ٣٨٩ من طرق عن حماد به، وسيأتي في الصفحة التالية. (٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٥ إلى المصنف، وأخرجه الحاكم ٢/ ٥٩٥ من طريق ابن سيرين عن أبي هريرة، بلفظ: "لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة: عيسى ابن مريم، وشاهد يوسف، وصاحب جريج، وابن ماشطة بنت فرعون" مرفوعًا، وينظر الضعيفة (٨٨٠). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٢٨ عقب حديث (١١٥٠٣) معلقا، والفراء في معاني القرآن =