مجاهدٍ: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾. قال: لم نَشْعُرْ أنه سَيَسْرِقُ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجَّاجٌ، عن ابن جُريجٍ، عن مجاهدٍ. وأبو سفيانَ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾. قال: ما كنَّا نَظُنُّ ولا نَشْعُرُ أنه سَيَسْرِقُ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾. قال: ما كنا نُرَى أنه سَيَسْرِقُ (١).
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾. قال: ما كنا نَظُنُّ أن ابنَك يَسْرِقُ (٢).
وأَوْلى التأويلين بالصوابِ عندَنا في قولِه: ﴿وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا﴾ قولُ مَن قال: وما شهِدْنا بأن ابنَك سرَق إلا بما علِمْنا من رؤيتِنا للصُّواعِ في وعائِه. لأنه عَقيبُ قولِه: ﴿إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ﴾، فهو بأن يكونَ خبرًا عن شهادتِهم بذلك أَوْلى مِن أن يكونَ خبرًا عما هو منفصلٌ.
يقولُ: وإن كنتَ متَّهِمًا لنا لا تُصَدِّقُنا على ما نقولُ من أن ابنَك سرَق، فاسْألِ ﴿الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا﴾، وهى مصرُ. يقولُ: سَلْ مَن فيها من أهلِها،
(١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٨٣ (١١٨٦٤) من طريق سعيد بن بشير عن قتادة. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٩ إلى ابن المنذر وأبى الشيخ. (٢) تفسير عبد الرزاق ١/ ٣٢٧ عن معمر به.