واختلف أهلُ التأويلِ في معنى قولِه: ﴿هَضِيمٌ﴾؛ فقال بعضُهم: معناه: اليانعُ النضيجُ.
ذكرُ مَنْ قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمِّي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾. يقولُ: أَيْنَعَ وبلَغ، فهو هضيمٌ.
وقال آخرون: بل هو المتَهشِّم المتفتِّتُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾. قال محمدُ بنُ عمرٍو في حديثِه: تهشَّم هشيمًا. وقال الحارثُ: تهشَّم تهشُّمًا (١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، قال: سمِعتُ عبد الكريمِ يقولُ: سمِعتُ مجاهدًا يقولُ في قولِه: ﴿وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾. قال: حينَ تَطْلُعُ يَقْبِضُ عليه فيَهْضِمُه. قال ابن جريجٍ: قال مجاهدٌ:
(١) في ت ١، ت ٢، ف: "تهشيما". والأثر في تفسير مجاهد ص ٥١٢، ومن طريقه الفريابي - كما في التغليق ٤/ ٢٧٢ - وابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٨٠٢. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٩٢ إلى عبد بن حميد.