فصول الكتاب

يَشْتَهون في الدُّنيا (١).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾: فيها ساعتان؛ بُكْرَةٌ وعَشِيٌّ (٢)، فإن (٣) ذلك لهم، ليس ثَمَّ ليلٌ، إنما هو ضَوْءٌ ونورٌ (٤).

القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا (٦٣)﴾.

يقولُ تعالى ذِكرُه: هذه الجنةُ التي وصَفْتُ لكم أيُّها الناسُ صِفَتَها، هي الجنةُ التي نُورِثُها. يقولُ: نُورِثُ مساكِنَ أهلِ النارِ فيها من عِبادِنا ﴿مَنْ كَانَ تَقِيًّا﴾. يقولُ: من كان ذا اتِّقاءٍ عقابَ (٥) اللَّهِ بأداءِ فرائضِه واجتنابِ معاصِيهِ.

القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (٦٤)﴾.

ذُكِر أن هذه الآية نزَلت مِن أجلِ اسْتِبْطاءِ رسولِ اللهِ ﷺ جبريلَ ﵇ بالوَحْي، وقد ذكَرنا بعضَ الرِّوايةِ بذلك (٦)، ونَذْكُرُ إن شاء اللهُ باقىَ ما حضَرنا ذِكْرُه ممَّا لم نَذْكُرْه قبلُ.


(١) تفسير الثورى ص ١٨٧، ومن طريقه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٩، وهناد في الزهد (٥٩) وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٧٨ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٢) في الأصل: "عشيا".
(٣) في ت ٢: "قال".
(٤) ذكره ابن كثير في تفسيره ٥/ ٢٤٢ عن قتادة.
(٥) في ص، م، ت ١، ف: "عذاب".
(٦) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ف. وينظر ما تقدم في ١٥/ ١٤٤.