كما حدَّثني موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ، قال: استوَى إلى السماءِ وهى دخانٌ، من تنفُّسِ (١) الماءِ حينَ تنفَّس، فجعَلها سماءً واحدةً، [ثم فتَقَها](٢) فجعَلها سبعَ سماواتٍ في يومين؛ في الخميسِ والجمعةِ، وإنما سُمِّيَ يومَ الجُمعةِ؛ لأنه جُمِع فيه خلقُ السماواتِ والأرضِ (٣).
وقولُه: ﴿وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾. يقولُ: وألقَى في كلِّ سماءٍ من السماواتِ السبعِ ما أراد من الخلقِ.
[وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك] (٤)
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾. قال: ما أمَر به وأرادَه (٥).
حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾. قال: خلَق في كلِّ سماءً خلْقَها من الملائكةِ والخلقِ الذي فيها؛ من البحارِ وجبالِ البَرَدِ، وما لا يُعلمُ (٦).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَأَوْحَى فِي كُلِّ
(١) في ت ١: "متنفس". (٢) في ص، ت: "ففقها"، وفى م، ت ١، ت ٣: "ففتقها". (٣) ذكره الطوسي في التبيان ٩/ ١١٠. (٤) في الأصل: "كما". (٥) تفسير مجاهد ص ٥٨٥، ومن طريقه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٤/ ٣٠٢، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣٦١ إلى عبد بن حميد. (٦) ذكره القرطبي في تفسيره ١٥/ ٣٤٥.