حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن الأعمشِ، عن أبي الضحى، عن مسروقٍ مثلَه.
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ في قولِه: ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾. قال: الحيضُ في الأجلِ [والعِدَّةِ](١).
قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: والنساءُ اللَّاتي قد ارْتَفَع طمَعُهنَّ مِن (٢) المَحيضِ، فلا يَرْجون أنْ يحِضْنَ مِن نسائِكم إن ارْتبتم.
واختلَف أهلُ التأويلِ في معنى قولِه: ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: إن ارْتَبْتم بالدَّم الذي يظْهرُ منها لكِبَرِها؛ أمِن الحَيْضِ هو أم مِن الاسْتحاضَةِ، فعِدَّتُهنَّ ثلاثةُ أشهرٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾: إنْ لم تعلموا التي قَعَدتْ مِن (٢)[المحيضِ و](٣) التي لم تَحِضْ، فعِدَّتُهنَّ ثلاثةُ أشهرٍ (٤).
(١) سقط من: الأصل. والأثر ذكره القرطبي في تفسيره ١٨/ ١٦١. (٢) في م: "عن". (٣) في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "الحيضة أو"، وفي م: "الحيضة و". (٤) تفسير مجاهد ص ٦٦٣، ومن طريقه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٤/ ٣٤٣ - وعزاه السيوطي في =