عن زِرِّ بن حُبَيشٍ، قال: قال عبدُ اللهِ: الكبائرُ ما بينَ أوّلِ سورةِ النساءِ إلى رأسِ الثلاثين.
وقال آخرونَ: الكبائرُ سبعٌ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا تميمُ بنُ المنتصرِ، قال: ثنا يزيدُ، قال: أخبَرَنا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن محمدِ بن سهلِ بن أبي حَثْمَةَ، عن أبيه، قال: إنى لفى هذا المسجدِ؛ مسجدِ الكوفةِ، وعليٌّ ﵁ يَخْطُبُ الناسَ على المنبرِ، فقال: ياأيُّها الناسُ إن الكبائرَ سبعٌ. فأصاخ الناسُ، فأعادَها ثلاثَ مراتٍ، ثم قال: ألا (١) تَسْأَلونى عنها؟ قالوا: يا أميرَ المؤمنين؛ ما هي؟ قال: الإشراكُ باللهِ، وقتلُ النفسِ التي حرَّم اللهُ، وقَذْفُ المُحْصنةِ، وأكلُ مالِ اليتيمِ، وأكلُ الرِّبا، والفرارُ يومَ الزحفِ، والتَّعَرُّبُ بعدَ الهجرةِ. فقلت لأبي: يا أَبَتِ (٢)؛ التَّعَرُّبُ بعدَ الهجرةِ، كيف لحِق (٣) ههنا؟ فقال: يا بُنيَّ؛ وما أعْظَمُ مِن أن يُهاجِرَ الرجلُ، حتى إذا وقَع سهمُه في الفَيْءِ ووجَب عليه الجهادُ، خلَع مِن ذلك عنقِه فرجَع أعرابيًّا كما كان (٤).
حدَّثني محمدُ بنُ عُبيدٍ المُحارِبيُّ، قال: ثنا أبو الأَحْوَصِ سَلَّامُ بنُ سُلَيمٍ، عن ابن إسحاقَ، عن عُبَيدِ (٥) بن عُميرٍ، قال: الكبائرُ سبعٌ، ليس منهن كبيرةٌ
(١) في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "لا". وفي تفسير ابن كثير: "لم لا". (٢) بعده في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "ما". (٣) في: ص، ت ٢، س: "نحن". (٤) ذكره ابن كثير في تفسيره ٢/ ٢٤٤ عن المصنف. (٥) في م: "عبيدة".