فصول الكتاب

ثابتٍ، عن عبدِ اللهِ بن يزيدَ، عن زيدِ بن ثابتٍ، قال: خرَج رسولُ اللهِ ﷺ، فذكَر مثلَه (١).

حدَّثني زُرَيقُ بنُ السَّخْتِ، قال: ثنا شَبَابِةُ، [حدَّثنا شعبةُ] (٢)، عن عديِّ بن ثابتٍ، عن عبدِ اللهِ بن يزيدَ، عن زيدِ بن ثابتٍ، قال: ذكَروا المنافقين عندَ النبيِّ ﷺ، فقال فريقٌ: نَقْتُلُهم. وقال فريقٌ: لا تَقْتُلُهم. فأنْزَل اللهُ ﵎: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ إلى آخرِ الآيةِ (٣).

وقال آخرون: بل نزَلَت في اختلافٍ كان بينَ أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ في قومٍ كانوا قدِموا المدينة من مكةَ، فأظهروا للمسلمين أنهم مُسلمون، ثم رجَعوا إلى مكةَ، فأظْهَرُوا لهم الشرك.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مُجاهِدٍ: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾. قال: قومٌ خرجوا مِن مكةَ حتى أتَوُا المدينةَ يَزْعُمون أنهم مُهاجرون، ثم ارْتَدُّوا بعد ذلك، واسْتَأْذَنوا النبيَّ ﷺ إلى مكة ليَأْتُوا ببَضائعَ لهم يَتَّجرون فيها، فاخْتَلَف فيهم المؤمنون، فقائلٌ يقولُ: هم مُنافِقون. وقائلٌ يقولُ: هم مؤمنون. فبيَّن اللهُ نفاقَهم، فأمرَ بقتالِهم، فجاءوا ببَضائعِهم يُرِيدون المدينةَ، فلقيهم [عليُّ بنُ عُوَيْمِرٍ أو] (٤) هلالُ بنُ عُوَيْمرٍ الْأَسْلَمِيُّ،


(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٤٠٦ عن أبي أسامة به.
(٢) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، وفى الأصل: "حدَّثنا سعيد". وما في الأصل تحريف. والمثبت هو الصواب، فمدار الحديث على شعبة.
(٣) أخرجه الطحاوى في المشكل (٥١٧٢) من طريق شبابة، عن شعبة به.
(٤) سقط من: م، وفى الأصل: "على بن عويمر و".