بأَتقَاكُم عندَ اللَّهِ، وأكْرمِكم عندَه، ذو خبرةٍ بكم وبمصالِحكم، وغيرِ ذلك من أمورِكم [وأمورِ (١) غيركم من خلقِه، فاتَّقوه، فإنه] (٢) لا تَخْفَى عليه خافيةٌ.
قال أبو جعفرٍ ﵀: يقولُ تعالى ذكرُه: قالت الأعرابُ: صدَّقنا باللَّهِ ورسولِه، فنحنُ مؤمنون. قال اللَّهُ لنبيِّه محمدٍ ﷺ: قلْ يا محمدُ لهم: لم تُؤمنوا، ولَسْتم مؤمنين، ولكن قولوا: أسلمنا.
وذُكر أن هذه الآيةَ نزَلت في أعرابِ (٤) بني أسدٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قوِله: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا﴾. قال: أعرابُ بني أسدِ بنِ خُزَيمةَ (٥).
واختلَف أهلُ التأويلِ في السببِ الذي من أجلِه قيل للنبيِّ ﷺ: قلْ لهؤلاء الأعرابِ: [قولوا: أسلَمْنا](٦)، ولا تقولوا: آمَنَّا. فقال بعضُهم: إنما أُمِر
(١) في الأصل: "لأمور". (٢) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣. (٣) في ت ٣: في هذا الموضع وما سيأتي من مواضع: "يألتكم"، وسيأتي بيان أنها قراءة في ص ٣٩٣. (٤) بعده في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "من". (٥) تفسير مجاهد ص ٦١٢، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٩٩ إلى عبد بن حميد وابن المنذر. (٦) في الأصل: "آمنا"، وفي ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "أسلمنا".