عليها مِن القرآنِ، فبرَكتْ، فأتيتُه فسجَّيتُ عليه بُرْدًا كان عليَّ (١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: مكَث النبيُّ ﷺ بعدَ ما نزَلت هذه الآيةُ إحدى وثمانين ليلةً. قولَه: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾.
حدَّثنا سفيانُ، قال: ثنا ابن فُضَيْلٍ، عن هارونَ بن عنترةَ، عن أبيه، قال: لما نزَلت: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾. وذلك يومُ الحجِّ الأكبرِ، بكَى عمرُ، فقال له النبيُّ ﷺ:"ما يُبْكِيكَ؟ " قال أبكاني أنَّا كنا في زيادةٍ مِن دينِنا، فأما إذا كمَل فإنه لم يَكْمُلْ شيءٌ إلا نقَص. فقال:"صَدَقْتَ"(٢).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أحمدُ بنُ بشيرٍ، عن هارونَ بن أبي وكيعٍ، عن أبيه، فذكَر نحوَ ذلك.
وقال آخرون: معنى ذلك: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾: حَجَّكم، فأُفْرِدْتُم بالبلدِ الحرامِ، تَحُجُّونه أنتم أيها المؤمنون دونَ المشركين، لا يُخالِطُكم في حَجِّكم مُشركٌ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا يحيى بنُ أبي غَنِيَّةَ، عن أبيه، عن الحَكَمِ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾. قال: أكمَل لهم دينَهم أن حَجُّوا ولم يَحُجَّ معهم مُشْرِكٌ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا معمرٌ، عن قتادةَ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾. قال: أخْلَص اللهُ لهم دينَهم، ونفَى
(١) ذكره ابن كثير في تفسيره (٣/ ٢٣) عن أسباط به. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٢٥٠، ٢٥١) عن محمد بن فضيل به.