فصول الكتاب

عن الشعبيِّ، أن أبا موسى قضَى بها بدَقُوقَا (١).

حدَّثنا عمرٌو، قال: ثنا عثمانُ بنُ الهيثم، قال: ثنا عوفٌ، عن محمدٍ أنه كان يقولُ في قولِه: ﴿اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾: شاهدان من المسلمين، وغيرِ المسلمين (٢).

حدَّثني يونُسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾: مِن غيرِ أهلِ الإسلامِ.

حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ سعدٍ، قال: أخبرنا أبو حفصٍ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ، قال: مِن غيرِ أهلِ الإسلامِ.

حدَّثني يونُسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: أخبرني عبدُ اللَّهِ بنُ عيَّاشٍ (٣)، قال: قال زيدُ بنُ أسلمَ في هذه الآيةِ: ﴿شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ الآية كلّها، قال: كان ذلك في رجلٍ تُوُفِّي، وليس عندَه أحدٌ مِن أهلِ الإسلامِ، وذلك في أولِ الإسلامِ، والأرضُ حربٌ، والناسُ كفارٌ، إلا أن رسولَ اللهِ ﷺ وأصحابَه بالمدينةِ، وكان الناسُ يَتوارثون بالوصيةِ، ثم نُسِخَت الوصيةُ وفُرِضَت الفرائضُ، وعمِل المسلمون بها (٤).

وقال آخَرون: بل معنى ذلك: أو آخران مِن غيرِ حَيِّكم وعشيرتِكم

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا عمرُو بن عليٍّ، قال: ثنا عثمانُ بنُ الهيثمِ بن الجَهْمِ، قال: ثنا عوفٌ،


(١) ذكره ابن كثير في تفسيره ٣/ ٢١٥ عن المصنف.
(٢) أخرجه ابن حزم في المحلى ١٠/ ٥٩١ من طريق عثمان به.
(٣) في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "عباس". وينظر تهذيب الكمال ١٥/ ٤١٠.
(٤) ينظر تفسير ابن كثير ٣/ ٢١٢.