كما حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعْتُ الضحاك يقولُ في قولَه: ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا﴾: كان ابنُ مسعودٍ يقولُ: إذا كان يومُ القيامةِ دعا ربُّنا المِلكُ آدمَ، فيقولُ: يا آدمُ، قُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ النارِ. فيقولُ آدمُ: أَي ربِّ، لا علم لى إلا ما علَّمْتَنى. فيقولُ الله له: أَخْرِجْ مِن كُلِّ أَلفٍ تسعَمائةٍ وتسعةً وتسعين. فيُساقون إلى النارِ سُودًا (١) مُقَرَّنِين، زُرْقًا كالِحِينَ، فيَشِيبُ هنالك كلُّ وليد (٢).
حدَّثني يُونُسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولَه: ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا﴾. قال: تَشِيبُ (٣) الصِّغارُ مِن كربِ ذلك اليومِ.
وقولُه: ﴿السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: السماءُ مُثْقَلَةٌ بذلك اليوم، مُتَصَدَّعةٌ مُتَشَقِّقَةٌ.
وبنحوِ الذي قلْنا الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾: يعني تشقُّقَ السماءِ حينَ يَنْزِلُ الرحمنُ جلَّ وعزَّ (٤).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني
(١) في ت ٢ ت ٣: "سوقا". (٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٧٩ إلى ابن المنذر. (٣) في ت ١: "لما يصيب". (٤) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٨٠ إلى ابن أبي حاتم.