فلو رفَع السماءُ إليه قومًا … لحِقْنا بالسماءِ مع السَّحابِ
وقولُه: ﴿كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: كان ما وعَد اللهُ مِن أمرٍ أن يَفْعَلَه مفعولًا؛ لأنه لا يُخْلِفُ وعدَه، ومما (٢) وعَد أن يَفْعَلَه تكوينُه يومًا (٣) تكونُ الولدان منه (٤) شيئًا. يقولُ: فاحْذَروا ذلك اليوم أيُّها الناسُ، فإنه كائنٌ لا مَحالةَ.
قال أبو جعفرٍ ﵀: يعني تعالى ذكرُه بقولَه: [﴿إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾](٥): إن هذه الآياتِ التي ذكَرَ فيها أمرَ القيامةِ وأهوالَها، وما هو فاعلٌ فيها بأهلِ الكفرِ، ﴿تَذْكِرَةٌ﴾. يقولُ:[عِبرةٌ وعِظَةٌ لمن اعْتَبر بها واتَّعظ، ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾. يقولُ](٦): فمن شاء (٧) اتَّخذ إلى ربِّه طريقًا، بالإيمانِ
(١) البيت غير منسوب في معاني القرآن للفراء ٣/ ١٩٩، وفي اللسان (س م و) (٢) في م، ت ١: "ما". (٣) في م: "يوم". (٤) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "فيه". (٥) سقط من: م. (٦) سقط من: الأصل: (٧) بعده في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "من الخلق".