كما حدَّثني محمد بن سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾. يقولُ: ونحن على دينهم.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾. يقول: وإنا مُتَّبعوهم على ذلك (١).
يقول جلَّ وعزَّ: وهكذا كما فعل هؤلاء المشركون من قريشٍ، فعل من قبلهم من أهل الكفر بالله، وقالوا مثل قولهم، لم نُرسل من قبلك يا محمد ﴿فِي قَرْيَةٍ﴾. يعني: إلى أهلها - ﴿مِنْ نَذِيرٍ﴾] (٢) ينذرهم عقابنا على كفرهم بنا، فأنذروهم وحذّروهم سُخطنا، وحلول عقوبتنا بهم، ﴿إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا﴾، وهم رؤساؤهم وكبراؤهم.
كما حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادة في قوله: ﴿إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا﴾. قال: رؤساؤهم وأشرافُهم (٣).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا﴾: قاداتُهم ورءوسُهم في الشرك (٤).
(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٥ إلى المصنف وعبد بن حميد. (٢) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، وفى م: "رسلا". (٣) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ١٩٥ عن معمر به. (٤) تقدم في ١٩/ ٢٩٣.