حدَّثنا أبو كُريب وعبيدُ بن إسماعيلَ الهَبَّاريُّ، قالا: ثنا المحاربيُّ، عن عاصمٍ الأحول، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، قال: ركبتُ دابة فقلتُ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾. فسمعنى رجلٌ من أهل البيت - قال أبو كُريب (١) والهبَّاريُّ: قال المحاربيُّ: فسمعتُ سفيان يقولُ: هو الحسنُ بنُ عليٍّ رضوان الله تعالى عليهما - فقال: أهكذا أُمِرتَ؟ قال: قلتُ: كيف أقولُ؟ [قال: أُمِرْتُم أن تذكروا نعمة ربكم إذا استويتُم عليه. قال: قلتُ: كيف أقولُ](٢)؟ قال: تقول: الحمدُ للهِ الذي هدانا للإسلام، الحمد لله الذي مَنَّ علينا بمحمد ﵊، الحمد لله الذي جعلنا في خير أُمَّةٍ أُخرجت للناس. فإذا أنت قد ذكرت نعما عظامًا، ثم تقولُ بعد ذلك: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ (٣).
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي هاشمٍ، عن أبى مجْلَز، أن الحسن بن عليٍّ ﵄، رأى رجلًا ركب دابةٌ، فقال: الحمد لله الذي سخَّر لنا هذا. ثم ذكر نحوه (٤).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾: يعلمكم كيف تقولون إذا ركبتم؛ في
(١) في ص، ت ١، ت ٢ ت ٣: "بكر". (٢) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣. (٣) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٤ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٣٩١، والطبرانى في الدعاء (٧٧٥) من طريق سفيان به، ووقع فيهما: "الحسين بن علي"، وينظر تهذيب الكمال ٣١/ ١٧٦.