حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿حم (١) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾: [هو هذا الكتابُ المبينُ.
حدَّثنا بشرٌ قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿حم (١) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾] (١): مُبينٌ والله بركته وهُداه ورشدَه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (٤)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: وإن هذا الكتاب في (٢) أصل الكتاب الذي نُسخ منه هذا الكتابُ عندنا، ﴿لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾. يقولُ: لذو علوٍّ ورفعةٍ، ﴿حَكِيمٌ﴾: قد أُحكمت آياتُه ثم فصِّلت، فهو ذو حكمةٍ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عليةَ، عن هشام الدَّسْتُوائيِّ، عن القاسم بن أبى بَزَّةَ، قال: ثنا عروةُ بنُ عامرٍ، أنه سمع ابن عباسٍ يقولُ: إِنَّ أول ما خلق الله القلم، فأَمَره أن يكتب ما يريدُ أن يخلُقَ، قال: فالكتاب (٣) عنده، قال: ﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ (٤).
(١) سقط من: ت ٢. (٢) سقط من: م. (٣) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "والكتاب". (٤) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٣ إلى المصنف وابن أبي حاتم.