قال أبو جعفرٍ: والقولُ الذي ذكَرناهُ عن مجاهدٍ في ذلك أشبهُ بتأويلِ الآيةِ؛ لأنَّ المشركينَ إنَّما استعْظَموا ألَّا تكونَ له جنةٌ يأكُلُ منها، وألا يُلْقَى إليه كنزٌ، واستَنكَرُوا أنْ يمشىَ في الأسواقِ، وهو للهِ رسولٌ. فالذى هو أَوْلى بوعدِ اللهِ إيَّاهُ [أنْ يكونَ وعدًا بما](١) هو خيرٌ مِمَّا (٢) كان عندَ المشركينَ عظيمًا، لا (٣) مِمَّا كان مُنكَرًا عندَهم.
كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا وَرْقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجِيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾. قال: حوائطَ (٤).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا وَرْقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهدٍ: ﴿وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا﴾. قال: بيوتًا مبنيةً مُشيَّدةً، كان ذلك في الدُّنيا. قال: كانتْ قريشٌ ترى البيتَ من الحجارةِ قصرًا كائنًا ما كان (١).
(١) سقط من: ت ٢. (٢) سقط من: ت ١، وفى م: "ما". (٣) سقط من ص، ت ١، ت ٢. (٤) تقدم تخريجه في الصفحة السابقة.