حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا الحسنُ بنُ عطيةَ، قال: ثنا عمرُو بنُ ثابتٍ، عن أبيه، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن بن عباسٍ: ﴿وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا﴾. قال:[اتخذ موسى سبيلَ الحوتِ عجبًا](١).
يقولُ تعالى ذكرُه: قال موسى لفتاه: ﴿ذَلِكَ﴾ يعنى بـ ﴿ذَلِكَ﴾: نسيانَك الحوتَ، ﴿مَا كُنَّا نَبْغِ﴾. يقولُ: الذى كنا نلتمسُ ونطلُبُ؛ لأن موسى كان قِيل له: صاحبُك الذى تُرِيدُهُ حيث تنسَى الحوتَ.
كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾. قال موسى: فذاك حيث (٢) أُخبِرتُ أَنِّي واجدٌ خَضِرًا حيث يفوتُني الحوتُ (٣).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ بنحوِه (٤)، إلَّا أنه قال: حيث يفارِقُني الحوتُ.
وقولُه: ﴿فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾. يقولُ: فرجَعا في الطريقِ الذي كانا
(١) في ص، ت ١، ت ٢، ف: "موسي سبيل الحوت في البحر عجبا"، وفي م: "يعني كان سرب الحوت لموسى عجبًا". (٢) في ص، م، ت ١، ت ٢، ف: "حين". (٣) تفسير مجاهد ص ٤٤٩. (٤) في م: "مثله".