فصول الكتاب

قطَعاه ناكصين على أدبارِهما يَقُصَّان آثارَهما التي كانا سلَكاها.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿قَصَصًا﴾. قال: اتَّبَع موسى وفتاه أثرَ الحوتِ، فشقَّا (١) البحرَ راجعَين (٢).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾. قال: اتِّباعُ موسى وفتاه أثرَ الحوتِ بشقِّ البحرِ، وموسى وفتاه راجعان، وموسى يعجَبُ من أثرِ الحوتِ في البحرِ ودوَّارتِه (٣) التي غاب فيها.

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: رجَعا عودَهما على بدئِهما، ﴿فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾.

حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلَمةُ، قال: ثنى ابنُ إسحاقَ، عن الزهريِّ، عن عبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ، عن ابن عباسٍ، عن أبيِّ بنِ كعبٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: " ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾. أى: يَقُصَّان آثارَهما حتى انتهيا إلى مدخل الحوتِ" (٤).


(١) في الأصل، ت ١: "يشق"، وفي ت ٢: "بشق"، وفي ف: "فشق".
(٢) تفسير مجاهد ص ٤٤٩.
(٣) في م: "دوراته"، وفي ت ١: "دواراته".
(٤) تقدم تخريجه في ص ٣١٤، وينظر ما سيأتى في ص ٣٢٦.