في [مالِك حقًّا](١) سوى الزكاةِ. ثم تلا هذه الآيةَ: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجّاجٌ، عن ابن جُريْجٍ، عن عكرمةَ قولَه: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾. قال: صلتَه التي تريدُ أن تَصِلَه بها، ما كنتَ تريد أن تَفعلَ إليه.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمِّي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ﴾. قال: هو أن تَصِلَ ذا القرابةِ والمسكينَ وتُحسِنَ إلى ابن السبيلِ.
وقال آخرون: بل عنَى بذلك (٢) قرابةَ رسولِ اللهِ ﷺ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عُمارةَ الأسديُّ، قال: ثنا إسماعيلُ بنُ أبانٍ، قال: ثنا الصبَّاحُ بنُ يَحيى المُزَنيُّ (٣)، عن السديِّ، عن أبي الديلمِ، قال: قال عليُّ بنُ الحسينِ لرجلٍ مِن أهلِ الشامِ: أقَرأتَ القرآنَ؟ قال: نعم. قال: أفما قرَأت في "بني إسرائيلَ": ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾؟ قال: وإنكم للقَرَابَةُ الذي (٤) أمَر اللهُ أن يُؤتَى حقَّه؟ قال: نعم (٥).
وأولى التأويلَين عندى بالصوابِ تأويلُ مَن تأوَّل ذلك أنه (٦) بمعنى وصيةِ اللهِ
(١) في م: "ذلك لحقا". (٢) في م: "به". (٣) في ت ١، ت ٢: "المرى"، وفى ف: "المزى". وينظر الجرح والتعديل ٤/ ٤٤٢. (٤) في م: "التي". (٥) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٧٦ إلى المصنف. (٦) في م: "أنها".