حدَّثني أبو حَصِينٍ عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بن يُونُسَ، قال: ثنا بَزِيعٌ (١)، عن الضحاكِ بن مزاحِمٍ في هذه الآيةِ:(وآتاكم من كلٍّ ما سأَلْتُموه). قال: ما لم تَسْأَلُوه (٢).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا عبيدٌ، عن الضحاكِ، أنه كان يَقْرَأُ:(من كلٍّ ما سأَلْتموه)، ويُفَسِّرُه: أعطاكم أشياءَ ما سأَلْتُموها ولم تَلْتَمِسوها، ولكن أعْطَيْتُكم برحمتى وسَعَتى. قال الضحاكُ: فكم مِن شيءٍ أعطانا اللهُ ما سأَلْناه ولا طلَبْناه (٢).
حُدِّثْتْ عن الحسينِ بن الفرجِ، قال: سمِعْتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبرنا عبيدٌ (٣)، قال: سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: (وآتاكم من كلٍّ ما سأَلْتُموه). يقولُ: أعطاكم أشياءَ ما طلَبْتُموها ولا سأَلْتُموها، صدَق اللهُ، كم مِن شيءٍ أعْطاناه اللهُ ما سأَلْناه إياه، ولا خطَر لنا على بالٍ (٢).
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ:(وآتاكم من كلٍّ ما سأَلْتُموه). قال: لم تَسْأَلُوه من كلِّ الذي آتاكم (٤).
والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندَنا: القراءةُ التي عليها قَرَأَةُ الأمصارِ؛ وذلك إضافةُ "كلِّ" إلى "ما"، بمعنى: وآتاكم من (٥) سُؤْلِكم شيئًا، على ما قد بيَّنا قبلُ؛ لإجماعِ الحُجَّةِ من القرَأةِ عليها، ورفضِهم القراءةَ الأخرى.
(١) في ت ٢: "وكيع بن بزيع". وينظر تهذيب الكمال ١٣/ ٢٩٢. (٢) ذكره أبو حيان في البحر ٥/ ٤٢٨ عن الضحاك به. (٣) بعده في م: "بن عبيد". (٤) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٤٣ من طريق معمر به. (٥) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ف.