حدثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبد الرحمنِ، قال: ثنا سفيان، عن عبدِ الرحمنِ بن الأصبهاني، عن عكرمة، قال: الحينُ ستة أشهر (١).
وقال آخرون: بل الحين هاهنا سَنَةٌ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن أبي مكين، عن عكرمة أنه (٢) نَذَر أن يقطَعَ يد غلامِه أو يحبسَه حِينًا. قال: فسألني عمرُ بنُ عبد العزيز. قال (٣): فقلت: لا تُقطَعُ (٤) يدُه، ويَحْبِسُه سنةً، والحِين سنةٌ. ثم قرأ: ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ﴾ [يوسف: ٣٥]. وقرأ: ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيعٌ، قال: وزاد أبو بكرٍ الهذليُّ، عن عكرمة، قال: قال ابن عباسٍ: الحينُ حينانِ: حينٌ يُعرَفُ، وحين لا يُعرَفُ؛ فأما الحين الذي لا يُعرَفُ: ﴿وَلَنَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ [ص: ٨٨]. وأما الحينُ الذي يُعرَفُ فقولُه: ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾ (٥).
حدثنا ابن المُثَنَّى، قال: ثنا محمدُ بن جعفرٍ، قال: ثنا شعبة، قال: سألتُ حمادًا والحكَمَ، عن رجلٍ حلف ألَّا يُكلِّم رجلًا إلى حِينٍ، قالا: الحِينُ سنةٌ (٦).
(١) تقدم تخريجه في ص ٦٤٦ حاشية (٢) من طريق آخر عن سفيان به. (٢) في م: "إن". (٣) سقط من: م. (٤) في ص، ت ١، ف: "يقطع"، وفى ت ٢: "ـقطع". (٥) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٧٧ إلى المصنف وابن المنذر. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٤٧ عن محمد بن جعفر به، وعنده: "فقال" بدل "قالا".