يقولُ تعالى ذكرُه: يقالُ لهم: هذا الذي حلَّ بكم من عذابِ اللهِ اليومَ بأنكم في الدنيا اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللهِ هُزُوًا. وهى حججُه وأدلتُه وآىُ كتابِه التي أنزلها على رسولِه ﷺ، ﴿هُزُوًا﴾. يعنى: سخريةً تسخَرون منها، ﴿وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾. يقولُ: وخدَعتكم زينةُ الحياةِ الدنيا، فآثَرتموها على العملِ بما (٤) يُنجِيكم اليومَ من عذابِ اللهِ. يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا﴾: من النارِ، ﴿وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾. يقولُ: ولا هم يُردُّون إلى الدنيا ليتوبوا ويراجِعوا الإنابةَ مما عوقِبوا عليه.
يقولُ تعالى ذكرُه: فللهِ الحمدُ على نعَمِه وأياديه عندَ خلقِه، فإياه فاحمَدوا أيُّها الناسُ، فإن كلَّ ما بكم من نعمةٍ فمنه دونَ ما تعبُدون من دونِه من آلهةٍ
= والأثر عزاه الحافظ في الفتح ٨/ ٥٧٤ إلى ابن المنذر، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٧ إلى المصنف وابن المنذر وابن أبي حاتم. (١) في ت ١: "الذي تأوون إليه". (٢) في م: "ينقذكم". (٣) في ت ٣: "فيستنقذكم". (٤) في ص، م: "لما".