قال أبو جعفر،﵀: يعنى جلَّ ثناؤُه بقوله: ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾: فإن كان هذا القتيلُ الذي قتَله المؤمنُ خطأً، ﴿مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ﴾. يعنى: مِن عِدَادِ قومٍ هم (٥) أعداءٌ لكم في الدِّينِ مشركون، [قد ناصبوكم](٦) الحربَ على خلافِكم على الإسلام، ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾. يقولُ: فإذا قتَل المسلمُ خطأً رجلًا مِن عِداد المشركين، والمقتولُ مؤمنٌ، والقاتلُ يَحْسَبُ أنه على كفرِه، فعليه تحريرُ رقبةٍ مؤمنةٍ.
واخْتَلَف أهلُ التأويلِ في معنى ذلك؛ فقال بعضُهم: معناه: وإن كان المقتولُ من قومٍ هم عدوٌّ لكم، ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾. أي: بينَ أَظْهِرِكم لم يُهاجِرْ، فقتله مؤمنٌ، فلا دية عليه، وعليه تحريرُ رقبةٍ مؤمنةٍ.
(١) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س. (٢) في الأصل: "سرور". (٣) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س. (٤) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٩٤ إلى المصنف. (٥) سقط من: م. (٦) في ص، س: "قد يأمنوكم". وفى م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "لم يأمنوكم".