تكلَّم فيه بالظنِّ على غيرِ يقينِ (١) علمٍ. فالهاءُ في قولِه: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ﴾. عائدةٌ على الظنِّ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾. قال: يعنى: ولم يقتُلوا ظنَّهم يقينًا (٢).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا يَعْلَى بْنُ عُبيدٍ، عن جُوَيبرٍ في قولِه: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾. قال: ما قتَلوا ظنَّهم يقينًا (٣).
وقال السُّديُّ فى ذلك، ما حدَّثني به محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثني أسباطُ، عن السُّديِّ: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾: وما قتلوا أمرَه يقينًا أن الرجلَ هو عيسى، بل رفَعه اللهُ إليه (٣).
قال أبو جعفرٍ محمدُ بنُ جريرٍ،﵀: وأما قولُه: ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾. فإنه يعنى: بل رفَع اللهُ المسيحَ إليه، يقولُ: لم يقتُلوه ولم يصلِبوه، ولكنَّ اللهُ رفَعه إليه، فطهَّره من الذين كفَروا.
(١) سقط من: الأصل. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم فى تفسيره ٤/ ١١١ (٦٢٣٩) من طريق عبد الله بن صالح به. (٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢/ ٢٣٩ إلى المصنف.