فصول الكتاب

وقد يَحْتَمِلُ أن تكونَ في موضعِ خفضٍ بهذا (١) المعنى، إذ كانت اللامُ في هذا الموضعِ معلومًا أن بالكلامِ إليها الحاجةَ.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾.

يعنى بقولِه جلَّ ثناؤه: ﴿مُحْصِنِينَ﴾: أعفَّاءَ بابتغائِكم ما وراءَ ما حُرِّم (٢) عليكم مِن النساءِ بأموالِكم، ﴿غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾. يقولُ: غَيرَ مُزَانِينَ (٣).

كما حدَّثني محمدُ بنُ عَمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿مُحْصِنِينَ﴾. قال: متناكِحِين، ﴿غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾. قال: زانِينَ بكلِّ زانيةٍ (٤).

حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: ﴿مُحْصِنِينَ﴾: مُتَناكِحِين، ﴿غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾: السِّفاحُ الزنَى.

حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مُفَضَّلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾. يقولُ: مُحْصِنين غيرَ زُناةٍ (٥).

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾.


(١) في النسخ: "فهذا". والمثبت ما يستقيم به السياق.
(٢) بعده في ت ٢: "الله".
(٣) في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "مرتابين".
(٤) تفسير مجاهد ص ٢٧٢، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره (٣/ ٩١٨) (٥١٢٥، ٥١٢٧)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٢/ ١٣٩) إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٣/ ٩١٨) عقب الأثر (٥١٢٨) من طريق عمرو بن حماد، عن أسباط به.