وقال آخرون: بل نزَلت هذه الآيةُ وآياتٌ بعدَها في اليهودِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ إلى قولِه: ﴿لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا﴾: ما بينَ ذلك في اليهودِ (٣).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ﴾ إلى قولِه: ﴿لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ﴾: نهَى اللهُ ﵎ هذه الأمةَ أن يَصْنَعوا صنيعَهم (٤).
قال أبو جعفرٍ ﵀: يعنى بقولِه جل ثناؤه: ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ﴾: قُلْ يا محمدُ لهؤلاء القومِ الذين قالوا: ﴿رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا
(١) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ١٠٠٤، ١٠٠٥ (٥٦٢٠، ٥٦٣١) من طريق أحمد بن مفضل به. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ١٠٠٣ (٥٦١٩) من طريق ورقاء عن ابن أبي نجيح به بنحوه. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٨٤ إلى عبد بن حميد وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ١٠٠٦ (٥٦٣٣) عن محمد بن سعد به.