فصول الكتاب

خاصَم (١) عن الخائنِ، ولكنه همَّ بذلك، فأمَره اللهُ بالاستغفارِ مما همَّ به مِن ذلك.

وذُكِر أن الخائنين الذين عاتَب اللهُ جلَّ ثناؤُه نبيَّه ﷺ في خصومتِه عنهم بنو أُبَيْرِقٍ.

واختلَف أهلُ التأويلِ في خيانتِه التي كانت منه، فوصَفه اللهُ بها؛ فقال بعضُهم: كانت سرقةً سرَقها.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾، إلى قولِه: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾: فيما بينَ ذلك، في [ابن أُبَيْرِقٍ] (٢) ودرعِه مِن حديدٍ (٣) التي سرَق، قال أصحابُه مِن المؤمنين للنبيِّ (٤): اعْذُره في الناسِ بلسانِك، ورمَوا بالدرعِ رجلًا من يهودَ بريئًا (٥).

[حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ نحوَه] (٦).

حدَّثنا الحسنُ بنُ أحمدَ بن أبي شُعيبٍ (٧) أبو مسلمٍ الحرانيُّ، قال: ثنا محمدُ بنُ سلمةَ، قال: ثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن عاصمِ بن عمرَ بن قتادةَ، عن أبيه، عن جدِّه


(١) في ص، ت ١، ت ٢، س: "يخاصم".
(٢) في م، والدر المنثور، وإحدى نسخ تفسير مجاهد: "طعمة بن أبيرق".
(٣) بعده في ص، ت ١ س: "من يهود".
(٤) سقط من: الأصل، ص، ت ١، ت ٢، س.
(٥) تفسير مجاهد ص ٢٩١، ٢٩٢. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢١٧ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٦) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، س.
(٧) في الأصل: "شعبة". وانظر تهذيب الكمال ٦/ ٤٨، ومصدر التخريج.