الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾. قال: يتبعُ اليسرُ العُسْرَ (١).
وقولُه: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾. اختلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم: معناه: فإذا فرَغْتَ مِن صلاتِك، فانصَبْ إلى ربِّك في الدعاءِ، وسَلْه حاجاتِك.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾. يقولُ: في الدعاءِ (٢).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾. يقولُ: فإذا فرَغْتَ مما فُرِض عليك مِن الصلاةِ فسلِ الله، وارغَبْ إليه، وانصَبْ له (٣).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾. قال: إذا قمْتَ إلى الصلاةِ فانصَبْ في حاجتِك إلى ربِّك (٤).
حدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ
(١) تفسير مجاهد ص ٧٣٦، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٦٤ إلى عبد بن حميد وابن المنذر. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره - كما في الإتقان ٢/ ٥٦ - من طريق أبى صالح به. (٣) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٦٤، ٣٦٥ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه. (٤) تفسير مجاهد ص ٧٣٦.