فصول الكتاب

ألهاهم (١) ذلك حتى ماتوا ضلالًا (٢).

وروى عن النبي ﷺ كلام يدلُّ على أن معناه التكاثرُ بالمالِ.

ذكرُ الخبر بذلك

حدثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن هشام الدَّستوائيِّ، عن قتادةَ، عن مطرفِ بن عبدِ اللَّهِ بن الشَّخِّيرِ، عن أبيه، أنه انتهى إلى النبي ﷺ وهو يقرأُ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (٢)﴾. قال: "ابن آدمَ، ليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنَيت، أو لبِستَ فأبلَيت، أو تصدَّقت فأمضَيتَ" (٣).

حدَّثنا محمد بن خلفٍ العسقلانيُّ، قال: ثنا آدم، قال: ثنا حماد بن سلمةَ، عن ثابت البنانيِّ، عن أنس بن مالك، عن أبى بن كعب، قال: كنا نرى أن هذا الحديث من القرآن: "لو أن لابنِ آدم واديين من مال، لتمنى واديا ثالثًا، ولا يملأُ جوفَ ابن آدم إلا الترابُ، ثم يتوبُ الله على من تاب". حتى نزلت هذه السورة: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١)﴾ إلى آخرها (٤).


(١) في ص، ت ٢، ت ٣: "ألهاكم".
(٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٩٣ عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٨٧ إلى عبد حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه أحمد ٢٦/ ٢٣٢، ٢٣٣ (١٦٣٠٥)، والبيهقى في الآداب (١١١٠) من طريق وكيع به، وأخرجه الطيالسي (١٢٤٤)، ومسلم (٢٩٥٨)، والطحاوى في المشكل (١٦٥٧)، وابن حبان (٣٣٢٧)، والحاكم ٢/ ٥٣٣، ٥٣٤، وأبو نعيم في الحلية ٦/ ٢٨١، والخطيب في تاريخه ١/ ٣٥٩ من طريق هشام به، وأخرجه ابن المبارك في الزهد (٤٩٧)، وأحمد ٢٦/ ٢٣٣، ٢٣٤ (١٦٣٠٦)، وعبد بن حميد (٥١٣)، والترمذى (٢٣٤٢، ٢٣٥٤)، والنسائي (٣٦١٥)، والطبراني في الأوسط (٢٨٨٨)، والحاكم ٤/ ٦١ من طريق قتادة به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٨٦ إلى سعيد بن منصور وابن المنذر وابن مردويه.
(٤) أخرجه البخارى (٦٤٤٠) من طريق حماد بن سلمة به.