آبائِهم (١)، ومَن عَدَّدَ منهم مِن (٢) البيوتِ، فكَرِةَ ذلك المُسْتَتْبَعون (٣)، فأَنزَل اللَّهُ في ذلك: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾. وأحَلَّ لهم الطعامَ حيثُ وَجَدوه (٤).
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، عن معمرٍ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: كان الرجلُ يذهَبُ بالأعْمَى والمريضِ و (٥) الأعْرجِ إلى بيتِ أبيه، أو إلى بيتِ أخيه، أو عمِّه، [أو خالِه](٦)، أو خالتِه، فكان الزَّمْنَى يتَحرَّجون مِن ذلك، يقولون: إنما يذهَبون بنا إلى بيوتِ غيرِهم. فنزلَت هذه الآيةُ رُخْصةً لهم (٧).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ نحوَ حديثِ ابن عمرٍو، عن أبي عاصمٍ.
وقال آخرون: بل نزلَت تَرْخِيصًا لأهلِ الزَّمانةِ الذين وصَفهم اللَّهُ في هذه الآيةِ، أن يأكُلوا مِن بيوتِ مَن خَلَّفهم في بيوتِه مِن الغُزاةِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، عن مَعْمَرٍ، قال: قلتُ للزهريِّ في قولِه: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾: ما بالُ الأعمى ذُكِر ههنا،
(١) سقط من: ت ٢. (٢) في ت ٢: "في". (٣) في ت ٢: "المستقون". (٤) تفسير مجاهد ص ٤٩٥ ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٦٤٥، والبيهقي ٧/ ٢٧٥، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٥٨ إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر. (٥) في ص، ت ١، ف: "أو" (٦) سقط من: ت ٢. (٧) تفسير عبد الرزاق ٢/ ٦٤. ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٦٤٥.