حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا يعقوبُ القُمِّيُّ، عن حفصٍ، عن شِمْرٍ، قال: جاء ابن عباسٍ إلى كعبِ الأحبارِ، فقال له: حدَّثْنى عن قولِ اللهِ ﷿: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ الآية. فقال كعبٌ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ﴾: مثلُ محمدٍ ﷺ كمشكاةٍ (١).
حدَّثني عليُّ بنُ الحسنِ الأزْديُّ، قال: ثنا يحيى بنُ اليَمانِ، عن أشعثَ، عن جعفرِ بن أبى المغيرةِ، عن سعيدِ بن جبيرٍ في قوله: ﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾. قال: محمدٍ ﷺ(٢).
وقال آخرون: بل عُنِى بذلك هُدَى اللهِ وبيانُه، وهو القرآنُ. قالوا: والهاءُ مِن ذكرِ اللهِ. قالوا: ومعنى الكلامِ: اللهُ هادى أهلِ السماواتِ والأرضِ بآياتِه المبيِّناتِ، وهى النورُ الذي اسْتَنار به السماواتُ والأرضُ، مثلُ هداه وآياتِه التي هَدَى بها خلقَه، ووعَظهم بها في قلوبِ المؤمنين - كمشكاةٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: ﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾. مثلُ هُداه في قلبِ المؤمنِ (٣).
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابن عليةَ، عن أبي رَجاءٍ، عن الحسنِ في
(١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٥٩٦ من طريق شمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٤٩ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه، وستأتي بقيته ص ٣٠١. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٥٩٤ من طريق يحيى بن يمان به. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٥٩٤، والبيهقى في الأسماء والصفات (١٣٦) من طريق أبى صالح به، وهو تمام الأثر المتقدم في ص ٢٩٦.