يقولُ تعالى ذِكرُه: ولولا أن الله تفضَّل عليكم أيُّها الناسُ ورحِمكم، وأن الله ذو رأفةٍ و (١) رحمةٍ بخلقِه، لهلَكتُم فيما أفَضْتُم فيه، وعاجَلَتْكم مِن اللهِ العقوبةُ.
يقولُ تعالى ذِكرُه للمؤمنين به: يا أيُّها الذين صدَّقوا الله ورسولَه، لا تَسلُكوا سبيلَ الشيطانِ وطُرُقَه، ولا تقتفوا آثارَه، بإشاعتِكم الفاحشةَ في الذين آمنوا، وإذاعتِكموها فيهم، وروايتِكم ذلك عمَّن جاءَ به، فإنَّ الشيطانَ يأمرُ بالفحشاءِ، وهى الزنى، والمنكرِ مِن القولِ.
وقد بيَّنا معنى "الخطواتِ" و "الفحشاء" فيما مضَى بشواهدِ ذلك بما أغْنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ (٣).