جابرٍ، عن مُجاهدٍ، قال: كلُّ ظنٍّ في القرآنِ يَقينٌ، ﴿إِنِّي ظَنَنْتُ﴾ [الحاقة: ٢٠]، و ﴿ظَنُّوا﴾ (١).
حَدَّثَنِي المثني، قال: حَدَّثَنَا إسحاقُ، قال: حَدَّثَنَا أبو داودَ الحَفَرىُّ، عن سفيانَ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: كلُّ ظنٍّ في القرآنِ فهو عِلْمٌ (٢).
حَدَّثَنِي موسى بنُ هارونَ، قال: حَدَّثَنَا عمرُو بنُ حمادٍ، قال: حَدَّثَنَا أسْباطُ، عن السُّدِّىِّ: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾: أمَّا ﴿يَظُنُّونَ﴾ فَيَسْتَيْقِنون (٣).
حَدَّثَنِي القاسمُ، قال: حَدَّثَنَا الحسينُ، قال: حَدَّثَنِي حجاجٌ، قال: قال ابنُ جُرَيْجٍ: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾: علِموا أنهم ملاقو ربهم. قال: هي كقولِه: ﴿إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ﴾. يقولُ: علِمْتُ (٤). حَدَّثَنِي يونُسُ، قال: أخْبَرَنا ابنُ وَهْبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِ اللهِ: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾. قال: لأنهم لَمْ يُعايِنوا، فكان ظنُّهم يَقينًا، وليس ظنًّا في شكٍّ. وقرَأ: ﴿إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ﴾.
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤه: ﴿أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾.
قال أبو جعفرٍ: إن قال لنا قائلٌ: وكيف قيل: ﴿مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾. فأُضِيف المُلاقون إلى الربِّ جلَّ وعزَّ، وقد علِمْتَ أن معناه: الذين يَظُنُّون أنهم يَلْقَوْن ربَّهم؟ وإذا كان المعنى كذلك، فمِن كلامِ العربِ تركُ الإضافةِ وإثباتُ النونِ، وإنما تُسْقِطُ
(١) ذكره ابن كثير في التفسير ١/ ١٢٥ عن المصنف. (٢) ذكره ابن كثير في تفسيره ١/ ١٢٦ عن المصنف. وقال ابن كثير: وهذا سند صحيح. وأخرجه الثورى في تفسيره ص ٤٥، قال: قال مجاهد. . . (٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ١٠٤ عقب الأثر (٤٩٤) من طريق عمرو به. (٤) ذكره ابن كثير في تفسيره ١/ ١٢٦ عن ابن جريج.