حلَف باسمى كاذبًا فلا أُزكِّيه، ووقِّرْ والِدَيْكَ (١).
القولُ في تأويلِ قولِه جلّ وعزّ: ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ﴾.
يقولُ تعالى ذِكْرُه: وقلنا لموسى إذ كتبنا له في الألواحِ مِن كلِّ شيءٍ موعظةً وتفصيلًا لكلِّ شيءٍ: خذِ الألواحَ بقوَّةٍ. فأخرَج الخبرَ عن "الألواح". والمرادُ ما فيها.
واختلَف أهلُ التأويلِ في معنى "القوَّةِ" في هذا الموضعِ؛ فقال بعضُهم: معناه: بجِدٍّ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عبدُ الكريمِ بنُ الهيثمِ، قال: ثنا إبراهيمُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا ابن عُيينةَ، قال: قال أبو سعدٍ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ: ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ﴾. قال: بجِدٍّ (٢).
حدَّثني موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرُو بنُ حمادٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ﴾. يعنى: بجدٍّ واجتهادٍ (٣).
وقال آخرون: معنى ذلك: فخُذْها بالطاعةِ للَّهِ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ سعدٍ، قال:
(١) تفسير عبد الرزاق ١/ ٢٤٤، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٥٦٤ (٨٩٦٤) عن الحسن بن يحيى به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٢١ إلى عبد بن حميد وأبى الشيخ. (٢) أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٤٢٣ من طريق عكرمة، عن ابن عباس، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٥٦٥ (٨٩٧٠) من طريق الضحاك، عن ابن عباس. وتقدم في ٢/ ٥٢. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٥٦٥ (٨٩٧٢) من طريق عمرو بن حماد به. وتقدم في ٢/ ٥٣.