حدَّثني محمد بن سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قالت: ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾. قال: وبَعثت إليه بوصائف ووُصفاءَ، وألبستهم لباسًا واحدا، حتى لا يُعْرَفُ ذَكرٌ من أنثى. فقالت: إن زَيَّل بينَهم حتى يَعرِفَ الذَّكَرَ مِن الأُنثى، ثم ردَّ الهدية فإنه نبيٌّ، وينبغي لنا أن نَتْرُكَ مُلْكَنا ونَتَّبِعَ دِينَه ونَلْحَقَ به (١).
حدثني محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارثُ، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهدٍ قوله: ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ﴾. قال: بجَوَارٍ لِباسُهُنَّ لباسُ العِلمانِ، وغِلمانٍ لباسُهم لباسُ الجَواري (٢).
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال قولها: ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ﴾. قال: مائتَيْ غلامٍ ومائتى جاريةٍ (٣).
قال ابن جُرَيجٍ، قال مجاهد قوله: ﴿وبِهَدِيَّةٍ﴾. قال: جَوَارِ ألبَستهنَّ لباسَ الغِلْمَانِ، وغِلْمانٍ ألبستهم لباس الجوارى.
قال ابن جريج، قال: قالت: فإن خلَّص الجواريَ مِن الغلمان ورد الهديةَ، فإنه نبيٌّ، وينبغي لنا أن نَتَّبِعَه.
(١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٨٨٠ عن محمد بن سعد به. (٢) تفسير مجاهد ص ٥١٨، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٨٧٧، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٠٨ إلى الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر. (٣) ذكره البغوي في تفسيره ٦/ ١٦٠، والقرطبي في تفسيره ١٣/ ١٩٦ من قول مجاهد.