فصول الكتاب

المُهين (١) جياعًا عِطاشًا بغير طعام ولا شراب، كما تركوا العمل للقاء يومهم هذا، ورفضوا الاستعداد بإتعاب أبدانهم في طاعةِ اللهِ.

وقد بينا معنى قوله: ﴿نَنْسَاهُمْ﴾. بشواهده فيما مضى، بما أغْنَى عن إعادته (٢).

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبى، عن سفيان، عن جابرٍ، عن مجاهد: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ﴾. قال: نَسُوا في العذابِ (٣).

حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثورٍ، عن معمر، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهد: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ﴾. قال: نتركهم كما تركوا لقاء يومهم هذا (٤).

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: ﴿نَنْسَاهُمْ﴾. قال: نَتْرُكُهم في النارِ.

حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا﴾. قال: نَتْرُكهم (٥) كما تركوا لقاء (٦) يومهم هذا (٧).


(١) في م: "المبين".
(٢) ينظر ما تقدم في ٩/ ٢٤٤، ٢٤٥.
(٣) ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤٩٢ عقب الأثر (٨٥٤٣) معلقا.
(٤) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٢٣٠ عن معمر به، وهو في تفسير مجاهد ص ٣٣٧.
(٥) بعده في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف: "من الرحمة".
(٦) في ص، م، ت ١، ت ٢، ف: "أن يعملوا للقاء".
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٤٩٢ (٨٥٤٣)، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٠٢٦)، من طريق عبد الله بن صالح به بنحوه، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٩٠ إلى ابن المنذر.