فصول الكتاب

ذكَر الفراءُ (١) أنَّ أهلَ عُمانَ يُسمّون القاضىَ الفاتحَ والفتاحَ.

وذكَر غيرُه مِن أهلِ العلمِ بكلامِ العربِ (٢) أنَّه مِن لُغةِ مرادٍ، وأنشَد لبعضِهم بيتًا وهو (٣):

أَلَا أَبْلِغْ بنى عُصْمٍ رسولًا … فإني عن فُتاحتِكم غَنِيُّ

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأْويلِ.

ذِكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابن وَكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن مسْعَرِ، عن قتادةَ، عن ابن عباسٍ، قال: ما كنتُ أدْرِى ما قولُه: ﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ﴾. حتى سمِعتُ بنتَ (٤) ذِي يَزَنَ تقولُ: تعالَ أُفَاتِحَكَ. يعنى: أُقاضِيكَ (٥).

حدثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ﴾. يقولُ: اقضِ بينَنا وبينَ قومِنا (٦).

حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا ابن (٧) دُكَينٍ، قال: ثنا مسْعَرٌ، قال: سمِعتُ قتادةَ يقولُ: قال ابن عباسٍ: ما كنتُ أدرى ما قولُه: ﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا


(١) في معاني القرآن ١/ ٣٨٥.
(٢) هو أبو عبيدة في مجاز القرآن ١/ ٢٢٠، ٢٢١.
(٣) تقدم في ٢/ ١٥٠.
(٤) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف: "ابنة".
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٥٢٩، ١٠/ ٤٧٤ عن وكيع به، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٥٢٣ (٨٧٣٣)، والبيهقى في الأسماء والصفات (١٠٧) من طريق مسعر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٠٣ إلى ابن الأنبارى في الوقف والابتداء. وقتادة لم يسمع من ابن عباس كما تقدم عن المصنف في ١/ ٦١.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٥٢٣ (٨٧٣٤) من طريق عبد الله به.
(٧) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، ف: "أبو".