وإبليس، ﴿مِنِّي هُدًى﴾. يقولُ: بيانٌ لسبيلى، وما أختاره لخلقى من دينٍ، ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ﴾. يقولُ: فمَن اتَّبع بيانى ذلك وعمل به، ولم يزغ عنه، ﴿فَلَا يَضِلُّ﴾. يقولُ: فلا يَزولُ عن مَحَجَّةِ الحقِّ، ولكنه يَرْشُدُ في الدنيا ويَهْتَدِى، ﴿وَلَا يَشْقَى﴾. [يقولُ: ولا يَشقَى](١) في الآخرة بعقاب الله؛ لأن الله يُدْخِلُه الجنةَ ويُنَجِّيه من عذابه.
وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني الحُسَينُ بن يزيدَ الطَّحَّانُ، قال: ثنا أبو خالدٍ الأحمر، عن عمرو بن قيس الملائيِّ، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: تضَمَّن الله لمن قرأ القرآنَ واتَّبع ما فيه ألا يَضِلَّ في الدنيا، ولا يَشْقَى في الآخرةِ. ثم تلا: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾ (٢).
حدَّثني نصرُ بنُ عبدِ الرحمنِ الأوْديُّ، قال: ثنا حَكَّامُ الرازيُّ، عن أيوب بن موسى، عن عمرو بن قيسٍ الملائيِّ، عن ابن عباسٍ أنه قال: إن الله قد ضمن. فذكر نحوه.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا حَكَّامٌ، عن أيوب بن يسارٍ أبى عبد الرحمن، عن عمرو بن قيسٍ، عن رجلٍ، عن ابن عباسٍ بنحوه.
حدَّثنا عليُّ بن سهل الرَّمْليُّ، قال: ثنا أحمدُ بن محمدٍ النَّسائيُّ، عن أبي
(١) سقط من: ص، م، ت ١، ف. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٣٧١ عن أبي خالد الأحمر به.